19 ديسمبر, 2009

عزازيل

“تلك ياابنتي آيتي التي لم تجعل للعالمين”

ماإن تقع عيناك على إهداء الكاتب في صفحاته الأولى حتى تلتهم أسطر روايته وتنتشي بروعة وصفة وعباراته..,

تعرفت على رواية “عزازيل” من برنامج “نلتقي” للمتألقة دوماً “بروين حبيب” أثناء لقائها بـنبيل سليمان وحديثهم عن جائزة البوكر للأدب العربي التي حازت عليها.. بعدها قررت اقتناءها .. ثم وقعت في غرامها ..!

تتحدث الروايه عن” هيبا ” الراهب الطبيب وتنقله من صعيد مصر في قريته “أخميم” بعد مقتل والده امام عينيه إلى الاسكندرية وإلتقائة بـ “أوكتافيا” و”هيباتيا” والأحداث التي مر بها أثناء وجوده هناك ومن ثم سفره لى “أورشليم” والتقائه بالراهب “نسطور” وأخيراً استقراره في دير صغير منعزل على مقربة من مدينه “حلب” والأحداث التي جرت مع حبيبته “مرتا”..!

أثناء رحلاته وأسفاره يعيش الراهب الطبيب صراعاً داخلياً بين الرهبنة وبين طبيعته وغرائزة البشرية ومحاولاته المستمرة للتغلب على “عزازيل” ..!

عاش هذا الراهب في الحقبة التاريخية التي انحرف فيها المسيحيون عن عقيدتهم الصحيحة وخلافهم بشأن المسيح وهل هو الإله أم ابنه ام رسول من عنده ..؟!مع ذكر الأبعاد السياسية التي دعمت هذا الخلاف .. كل ذلك بأسلوب أدبي رائق ووصف حالمٍ متميز بعيد عن التكرار ..,

سأذكر هنا بعض الإقتباسات التي لامست شيئا بداخلي …

- البحر .. إنه الماء الأعظم الذي بدأ منه الوجود.

- الاعتراف طقس بديع ,يطهرنا من خطايانا كلها , ويغسل قلوبنا بماء الرحمة الربانية السارية في الكون.

- للصلاة فعل كالسحر .. فهي مراحٌ للأرواح ومستراح للقلب المحزون .

- الأبوة روح ربانية سارية في الكون , تنزل بالرحمة السماوية إلى الصغار عبر آبائهم.

- الموسيقى صوتٌ سماويٌ مقدس , مكرس لما نستعمله فيه من تزكية للروح أو إذكاء للشهوة..!

- الحب .. إعصار كامن في زاوية بعيدة بأعماق القلب .. يتوق دوما لاجتياح كل مايعترض طريقه .

وغيرها كثير..!

أتمنى لكم قراءة ممتعة ..,

عمتم ثقافةً وأدباً :)



مدونة حمامة بيضاء

04 ديسمبر, 2009

هكذا سكت نيتشه.. هكذا تكلم زوربا



"هكذا سكت نيتشه، هكذا تكلم زوربا"، كتاب للكاتب أنس زاهد، صادر عن دار الانتشار العربي – بيروت، وهو دراسة وافية تستحق القراءة والغوص في تفاصيلها لما لها من دلالات ومعلومات فكرية ومعرفية، جهد المؤلف في تحقيقها عبر توسع وشرح مدروسين باتقان.

لقد سعى زاهد في كتابه إلى عقد مقارنة أو مقابلة بين الفكر الزوربي الذي يمثل الفطرة الإنسانية الخالية من الشوائب الاجتماعية والثقافية، وبين الفكر النتشوي.. وبالتحديد فكر فريدريك نيتشه الذي تجلى على أكمل وجه من خلال كتابه "هكذا تكلم زاردشت".
ويقول المؤلف إن دراسته هذه "ليست نقدية بالمعنى الفني أو الاحترافي للكلمة (...) هذا الكتاب لا يضع ضمن اهتماماته دراسة العناصر الفنية لرواية "زوربا"للكاتب اليوناني نيكوس كازينتزاكس كبناء الشخصيات والبنية الروائية وما إلى ذلك من أمور فنية، الكتاب هو محاولة للغوص في الفكر الزوربي الذي يمثل الفطرة الإنسانية النقية في أشد حالات تألقها".
وأمام هذا التعريف من المؤلف، ثمة سؤال يطرح نفسه وبقوة: لماذا نيتشه مقابل زوربا؟ والجواب يأتي سريعاً من صفحات الكتاب المليئة بالنقاشات والأفكار والقناعات التي يهندسها الكاتب، فكتابات نيتشه – حسب اعتقاد المؤلف – هي التجسيد الأعظم لقدرة العقل البشري على الإبداع، العقل البشري الخلاق الذي لا يتوقف عند حدود ولا يرتهن لمحظور، ولا يلزم نفسه باتباع أي عرف أو بالتسليم بأي من البديهيات، وكل قيوده يمكن أن تكبل العقل البشري.
يتوغل الكاتب داخل وجه الشبه بين الكبيرين زوربا ونيتشه رغم الاختلافات الكبيرة بينهما، والشبه الذي يؤسس له الكاتب هنا هو ان الاثنين قد بلغا من التفوق ما يجعل الحياة بكل جمالها وجلالها، تتوارى أمامهما خجلاً لأنها أضيق من أن تستوعب مطالب وطموحات هذا الثنائي الفريد.
يركز الكاتب هنا على تفرد نيتشه في بناء الفكر والفكرة، من دون ان يتأثر بسالفه او بمن سبقه الى العلم، "كتب نيتشه نصاً" لم اعثر فيه على تأثير احد من سابقيه سوى المسيح، بالاضافة الى الاثر المحدود الذي تركه الفيلسوف الالماني شوبنهاور. لم يتأثر فكر نيتشه وخصوصاً هذا الكتاب، بأي ممن سبقه من الفلاسفة والادباء، لانه في انفلاته كان قد تجاوز، الجميع يكفي ان نذكر ما قاله نيتشه حتى نكتفي بالقناعة حول هذا الكبير، فماذا يقول: "لقد اصبح كل شيء صغيراً، فاني حيثما اوجه انظاري لا ارى غير ابواب خفضت ارتاجها، فاذا شاء امثالي ان يجتازوها تحتم عليهم ان ينحنوا.
ايطول بي الزمان حتى اعود الى وطني، حيث لا ارغم على الانحناء امام كل صغير؟"
اما زوربا في هذا الكتاب، فهو يحمل القدر نفسه من عدم الرضا الذي يفضي الى التمرد. لكن زوربا اعتمد مشروعاً بعيداً عن مثالية نيتشه، حيث سعى الاخير الى تحقيق الكمال على الارض عبر مشروعه العقلي، بينما اندفع الاول في حب الحياة كما هي دون ان يطمح الى تغييرها.
وتبلغ المقاربة والمقاربة بين الكبيرين في كتاب زاهو الذروة، حين تمتد على صفحات الكتاب كلمات شديدة الحساسية والمعرفة: "زوربا كان يدرك ان الحياة مملوءة بأوجه القصور، والاهم انه كان يدرك اين تكمن مظاهر القصور ، وقد كان يثور في وجهها احياناً، لكنه لم يعتقد ابداً ان الحل المثالي هو هدم المعبد على من فيه تمهيداً لاعادة البناء على وجه اكمل من دون وجود اي ضمانة تكفل تحقيق الغاية الاخيرة(..) كان زوربا يتبع فطرته الانسانية النقية التي لم تفسدها نظريات الفلاسفة واوهام الايديولوجيا، ولذلك ظلت تلك الفترة نقية الى حد الشفافية ومنفلتة الى حد الحراشة.
لقد كان زوربا يلبي نداء الحياة الذي يزمجر بداخله، وقد كان هذا كافياً ليتعايش الرجل مع كل مظاهر النقص التي تكتنف الحياة.
وعلى العكس من ذلك كان نيتشه يكبح نداء الحياة بداخله تمهيداً لتحقيق غواية الكمال.. وهو ما لم يستطع نيتشه ان يحققه الا على الورق".
وبهذا التوقف الهادئ والعميق عند تقاطع المقارنة والمقاربة بين الرجلين، تنكشف اكثر صورة البناء الفكري المتواجهين بقوة الفعل والمعرفة والفكر، فالحياة لم تلب مطالب نيتشه، خذلته بمحدوديتها ازاء عقله الذي عرف بالتحديد مكامن الخلل واوجه القصور، فتمرد على الحياة، ومن ثم تمرد على نفسه وغرق في الجنون.
اما زوربا فكان ايضا يعاني ضعفا لا يمكن مغالبته تجاه كل مظاهر الضعف والرقة التي يمثلها الجزء الانثوي في الانسان، خير تمثيل، زوربا يحب الحياة وينظر اليها، رغم كل شيء بوصفها هبة، ولذلك فهو يشعر بالشفقة تجاه كل مظاهر الضعف التي تكشف كما لا يستطيع غيرها، توق الانسان الى البقاء وفزعه الشديد من فكرة الفناء.
يغوص الكتاب عميقا في فكر الكبيرين: نيتشه وزوربا، ولا يتأخر عن تقديم الاجوبة الوافية لاصول الفلسفة التي حركت وانتجت حيوية العقل عند الرجلين، وكلها تعمق في البحث والشرح، زاد من المعرفة بالاصول الفكرية التي تمتد على خطين نقيضين، لكنهما يلتقيان في تقاطعات كثيرة، وربما هذا التناقض بين الفكرين يؤجج حركة الوعي في العقل المتلقي ويجسّد له معرفة جديدة يمكن البناء عليها لقول المزيد من الفكر والفلسفة، والاهتداء الى المعرفة الاوسع.
عناوين كثيرة في الكتاب تتفرع منها الفصول والعناوين التالية، وكلها تصب في خانة التفسير الذي يفي بغرض الشرح الوافي، وفي هكذا امر تتحول الكلمات الى قاموس يمكن التوسع في شرحه وفهمه.
انه كتاب ــ محاولة لتقصي الحكمة الزوربية المندفعة كمياه شلال هادر مقابل ما جادت به قريحة الفيلسوف الالماني المثالي المسكون بحلم تحقيق الكمال على الارض، فريدريك نيتشه.
انها محاولة لقراءة فكر زوربا من خلال نيتشه وفكر نيتشه من خلال زوربا.
هذا ما يتمناه المؤلف.


غنى حليق من جريدة القبس






12 نوفمبر, 2009

إله الأشياء الصغيرة






إله الأشياء الصغيرة

أروندهاتي روي

ترجمة: م. جهان الجندي


دار الجندي للطباعة و النشر - هذه المرة الأولى التي أصادف فيها هذا الاسم، و هو لقاء حافل جعلها من أول رواية تتبوء مكانة عالية في دور النشر المفضلة لدي - و لكني أخذت الرواية من دار ورد، شعار دار الطباعة يبدو مميزا ً أخضر اللون برسم جانبي صغير لجندي يعتمر ما يشبة العمامة و يمسك رمحا ً و درعا ً، يحتضن الدرع اسم الدار، يأتي الشعار بشكل مائل متعرج و كأنه أثر ختم قديم.

الأن فهمت سر اللوحة التي تتوسد الغلاف، سر العنوان الذي يبدو و كأنه دهشة طفلة فتحت فمها لتحكي و توقفت الصورة هنا، بنصف كلمة، بنصف خيالات لم تكتمل.

(التصقا بأشياء صغيرة. بقيت الأشياء الكبيرة كامنة في العمق إلى الأبد، كانا يعلمان أنه لم يكن يوجد مكان ليذهبا إليه. لم يكن لديهما أي شيء. لا مستقبل. و لذلك التصقا بالأشياء الصغيرة)

سحبتني الرواية للعمق فورا ً، حيث التفاصيل المشعة، ذات الحرارة و التي لن تنتظرني بل علي أن أفتح عينيّ على اتساعهما لألتقطها قبل أن يعجز مجال بصري عن الإمساك بها، حتى بعد أيام طويلة من انتهائي منها لم أكد أبدأ بالكتابة عن الرواية حتى تسللت روحها لأصابعي و بت أشعر بأن أنفاسها توجه أصابعي.

التعليق المخطوط بلون عنابي داكن أسف اسم الرواية كان ( الرواية الحائزة على جائزة Booker Prize لعام 1997 ) كان في محله بل بدا لي امتداح للذائقة لدى حكّام المسابقة.
و الرواية تحدق إليّ و أنا أكتب الأن لا أملك إلا الإعجاب المختلج في داخلي للكاتبة العظيمة التي خطت حروفها، كيف خلقت عالما ً من التفاصيل الصغيرة و زرعت فيه (راحيل بنافورة الحب في طوكيو، و أستابن بنظرته الهادئة التي تكاد تجعله يتوارى في محيطه و انضباطه الفطري ، و آمو بقلب يشبه النار في زجاجة)، كيف نحتت تلك الفلسفة، كيف حطت تلك القطعة الضاجة من الهند بين يديّ في شبه الجزيرة ذات النفس الصحراوي بنعومة تكاد تشبه بذرة تشق طريقها برقة من بين حبيبات الرمل.

تغوص الكاتبة في البيئة الهندية بزواياها الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية مصورة أقصى القاع، و الأرواح المكبلة على جانبيه، لكن هذه ليست الرواية فقط ففي حين تنطلق الكاتبة من هذه النقطة تأخذني معها في عالم من الملابس الغريبة و اللغة التي تطرق السمع برنين غريب و الأحلام الضيئلة و التي تكاد تكون بعشر أحجام أصحابها و الشفاة المرتجفة بكلمات موؤودة بقارب من اللغة يبحر في نهر يتدفق سحرا ً، تصوغ فلسفتها بسير وئيد يكون في داخلي مفهوما ً جديدا ً للأشياء، للتفاصيل، للرواية، للكلمة، لسحر اللغة، للإنسانية، للفن، للمتعة، للسرد، للشخصيات، و الكاتبة تفعل هذا بتقنيات سردية متنوعة بلا نظام صارم، بل عبر تفصيل صغير ، أو لمحة شعور، إو إيماءة عابرة تأخذ معه السرد إلى سنوات ماضية قبل أن تنتقل لمكان آخر و حكاية أخرى، إن صح التعبير فهي تستخدم الفلاش باك و لكن بأسلوب جديد و استخدام يثري المفهوم و يمنحه مدارات جديد يحلق فيها.

المترجمة تتذوق الكلمة، تمتصها، تجعلها تتخمر في روحها حتى تصعد إيحاءاتها على السطح ثم تختار نظيرتها في العربية، تترجم بروح متوقدة هذه الجهان، أتمنى لو كان هناك جائزة للترجمة حتما ً تستحق جهان الاحتفاء .

كانت الرواية وجعا ً لذيذا ً يحفر لنفسه مكانا ً قصيا ً في روحي و يستكين هناك، و اعدا ً بأنه لن يخرج عن دائرة (الروايات المذكورة بشدة) .

نبضآت من جسد الثقافة

11 نوفمبر, 2009

رواية: الصمت


الرواية: الصمت
الروائي: شوساكو إندو
المترجم: كامل يوسف حسين
الناشر: المؤسسة العربية للدراسات والنشر 2006م

Silence by Shusako Endo





------------------------

في ثلاثينات القرن السابع عشر، يخرج ثلاثة رهبان من بلدهم البرتغال متوجهين إلى اليابان، لم يكن هدفهم مجرد الدعوة والتبشير بالمسيحية، بل كان للتحقق من الشائعة التي لا يمكنهم تصديقها من أن القس فيريرا وهو الذي تعلموا ودرسوا الدين على يديه قد ارتد عن المسيحية. إنهم لا يكادون يصدقون أن فيريرا قد ارتد وهو الذي كان قد قضى عشرين عاماً في اليابان داعية ومبشراً بالمسيحية، ثم إنه لا يمكن أن يكون الاضطهاد الديني والتعذيب الوحشي للمسيحيين في اليابان في تلك الحقبة هو سبب ردته خاصة وأن أخبار المسيحية والمسييحين والاضطهاد والتعذيب لم تكن تعرف إلا عن طريق هذا الراهب برسائله التي كان يبعثها والتي تدل على قوة إيمانه ورباطة جأشه وعقيدته الجازمة التي لا يمكن أن يتزحزح عنها

سباستيان رودريغيز أحد هؤلاء الرهبان الثلاثة يخوض الأهوال والصعاب وتلقي به الصدف هو وصاحبه (جاربي) في أحضان إحدى القرى اليابانية في الجنوب والتي سرعان ما يعم الفرح أهلها حيث يتبين أنهم مسيحيون يكتمون إيمانهم، وفي ظل ممارسة مهامه كقسيس وإقامة الشعائر الدينية بسرية تامة بين مسيحيين لم يعد لهم كنائس ولم يبق لهم قس ولا راهب تبدأ سلسلة من التنقلات ومحاولات التخفي عن أنظار أتباع الحاكم الذين قد وضعوا الجوائز الثمينة لمن يبلغ عن أي راهب أو مسيحي

تسير أحداث القصة وكأنها فلم سينمائي، يخوض فيها سباستيان أحداثاً جسيمة تنتهي به إلى السجن وتعذيب المسيحيين أمامه لإرغامه على تدنيس صورة العذراء والمسيح بقدمه وإعلان ردته، وفي خضم كل ذلك يقابل سباستيان أستاذه ومعلمه فيريرا، فهل يكون فيريرا فعلاً قد ارتد? وهل يستطيع سباستيان الصمود أمام التعذيب الجسمي والنفسي ? إن ما كان يغيظ سباستيان طيلة رحلته هذه هو الصمت الرهيب الذي يلاقيه من ربه، والذي لا يستجيب لتأوهات المعذبين واستغاثاتهم، وهم الذين يموتون أمامه واحداً تلو الآخر في صور شتى من صور القتل البطئ

هذه رواية تحكي إحدى صور الاضطهاد الديني الذي ملئت به أحداث التاريخ، يحكي بدايات دخول المسيحية إلى اليابان، وما عاناه المسيحيون في ذلك الوقت في سبيل الدين الجديد الذي آمنوا به، رواية تثير بعض التساؤلات عن الدين والخطيئة بمفهومهما الكاثوليكي

إنننا لا نستغرب حين نعلم أن صاحب الرواية (شوساكو إندو) من أحفاد أولئك المسيحيين الأوائل، فهو كاثوليكي ياباني، ولد في طوكيو عام 1923م درس الأدب الفرنسي في اليابان وابتعثته حكومته لإكمال دراسته في فرنسا، وبعد عودته نشر عدداً من الكتب والروايات التي جعلته في مصاف كبار الكتاب اليابانيين الذين يتنافسون على الفوز بعرش الرواية اليابانية بعد انتحار يوكيو ميشيما

لقد تلقف هذه الرواية أحد أشهر مخرجي هوليوود وهو (مارتن سكورسيزي Martin Scorsese ) حيث قرر إخراجها في فلم سينمائي من المقرر أن يعرض العام القادم 2010م، ولا أدري لماذا يخالجني الإحساس بأن هذا الفلم سيفوز بالأوسكار أو على الأقل سيكون على رأس المرشحين، ربما لأن أحد أبطال الفلم هو دانييل داي لويس Daniel Day-Lewis ، أحد الممثلين المفضلين لدي والذي أبدع في فلم Thel Last of the Mohicans وفي فيلم In the Name of the Father

إن هذه الرواية أعادت ثقتي بالرواية اليابانية، والتي كدت أفقدها مع (الغابة النرويجية) لهاروكي موراكامي

خردل من جسد الثقافة

03 نوفمبر, 2009

كشكول الرسام

الفنان المصري محيي الدين اللبّاد أحد أبرز الفنانون العرب في مجال الكاركاتير و رسوم الأطفال والاخراج الفني للعديد من المجلات و المطبوعات بشكل عام , أحببت أن أتعمق أكثر في القراءة عن سيرة هذا الفنان لأجل ما رأيته من كتب الأطفال التي كتبها و رأيت رسومه المذهلة جداً بين صفحاتها ؛ تلك الرسوم التي تظهر بأسلوب يعبر عن الأصالة وبشكل عفوي و مباشر و قريب من الحواس بطريقة لا تُصدق ! , للتعمق في سيرته أكثر من حديثي المختصر أرجو زيارة هذا الرابط , أما عن أفضل موضوع قرأته في تجربة محيي الدين اللبّاد هو هذا الموضوع الذي يتحدث فيه بعفوية و بشفافية صادقة عن تجربته منذ بدء مشواره الفني : هنا .

كشكول الرسام : الكتاب الحائز على جائزة التفاحة الذهبية لبينالى براتسلافا الدولي لرسوم كتب الأطفال و جائزة الأوكتوجون المركز الدولي لدراسات أدب الطفولة في فرنسا و صدرت من هذا الكتاب طبعات باللغة الفرنسية و الهولندية و الألمانية .
حينما وقع بين يدي أنهيت قراءته و عدت مرة ومرتين أخرى لأتأمل كل عنصر بسيط داخل صفحاته , أحسست حينها بأني أرى الصور كما يريدني أن أراها و أتحدث عنها كما يريدني أن أتحدث عنها أيضاً كنت لا أملك أي انتقاد ضد أي عنصر مستخدم و أحسست بأن هذا الكشكول عليه أن يكون كشكول ودفتر مذكرات يحمل كلمات ثمينة لجميع الأطفال و بعض الكبار أيضاً !, كل الكلمات في الكتاب مكتوبة بخط يدوي تلقائي جداً يميل يساراً و لا يضع حساباً للأسطر ؛ و بشكل يشعرك بأن كتابتك كانت كذلك بلا استقامة وبغزارة المشاعر التي تسبق بعضها إلى الورق لدرجة أنك لا تشعر بأنه يجب أن يكون جميلاً جداً بقدر ماهو مؤثر و يُبرز كل ما تشعر بوجوب كتابته بسرعة وبدون تردد , الصور العتيقة و الرسوم البريئة جداً لها مكانة كبيرة في هذا الكتاب مما زاد قيمة جماله أكثر و أكثر !
أترككم مع بعض صفحاته و إن شاء الله سيتبع هذا الموضوع موضوع آخر يتحدث عن المزيد من مؤلفاته .

من مدونة تفاصيل